وزارة المعادن ورؤية 2026 – 2030: خارطة طريق طموحة لتطوير قطاع التعدين وتعظيم عائداته

يشهد قطاع التعدين في السودان حراكاً متنامياً نحو التطوير والتحديث، في ظل الجهود التي يقودها وزير المعادن، الأستاذ نور الدائم محمد أحمد طه، الذي وضع هذا القطاع الحيوي في مقدمة أولويات التنمية الاقتصادية باعتباره أحد أهم الموارد القادرة على دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الإيرادات العامة للدولة.

 

ومنذ توليه مسؤولية الوزارة، عمل الوزير على تبني رؤية استراتيجية طموحة للفترة 2026 – 2030، تستهدف إحداث تحول نوعي في قطاع التعدين عبر مجموعة من البرامج والسياسات التي تعالج التحديات القائمة وتؤسس لمرحلة جديدة من الاستغلال الأمثل للموارد المعدنية. 

وتقوم هذه الرؤية على عدد من المرتكزات الأساسية، في مقدمتها تنظيم التعدين التقليدي باعتباره النشاط الذي يستوعب أعداداً كبيرة من العاملين ويسهم بنصيب معتبر في إنتاج الذهب، مع العمل على تقنينه وتطويره وتوفير الخدمات والبنيات اللازمة للعاملين فيه بما يحقق السلامة المهنية ويحافظ على البيئة ويزيد من الإنتاجية.

كما تتضمن الرؤية إنشاء بنك خاص بالمعادن، في خطوة تهدف إلى تطوير آليات التمويل والاستثمار في القطاع، وتوفير الخدمات المصرفية المتخصصة التي تلبي احتياجات الشركات والمنتجين، وتسهم في تعزيز الشفافية وتسهيل عمليات التسويق والتصدير. 

ويُنتظر أن يشكل هذا البنك إضافة مهمة للبنية المؤسسية للقطاع وأن يدعم جهود الدولة في تعظيم الاستفادة من الموارد المعدنية.

وفي إطار تنويع قاعدة الإنتاج المعدني، أولت الوزارة اهتماماً كبيراً بتوسيع عمليات الاستكشاف للمعادن الأخرى غير الذهب، بما يشمل المعادن الصناعية والاستراتيجية ذات القيمة الاقتصادية العالية. ويعكس هذا التوجه حرص الوزارة على تقليل الاعتماد على مورد واحد، وفتح آفاق جديدة للاستثمار تسهم في زيادة الصادرات وتوفير فرص العمل ودعم الصناعات الوطنية.

وعلى صعيد تنظيم صادرات الذهب، انتهجت وزارة المعادن سياسات واضحة تستهدف إحكام الرقابة على عمليات الإنتاج والتسويق والتصدير، بما يضمن دخول حصائل الصادر إلى القنوات الرسمية وتعظيم العائد الاقتصادي للدولة. 

كما تعمل الوزارة بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والعسكرية على مكافحة تهريب الذهب الذي ظل يمثل أحد أبرز التحديات أمام الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال تطوير نظم الرقابة والمتابعة وتعزيز الشراكات مع الأجهزة الأمنية والرقابية، مع الإستعانة بالتقنيات الحديثة في عمليات الرقابة على الأسواق ومواقع الإنتاج. 

ولم تغفل الوزارة معالجة الظواهر السالبة المرتبطة بمناطق التعدين التقليدي، حيث وضعت برامج تستهدف الحد من الممارسات الضارة بالبيئة والصحة العامة، ومحاربة استخدام المواد الخطرة بطرق غير آمنة، فضلاً عن تعزيز الوعي المجتمعي وتوفير البدائل المناسبة التي تضمن استدامة النشاط التعديني وتحافظ على سلامة المجتمعات المحلية.

إن رؤية وزارة المعادن للفترة 2026 – 2030 تمثل مشروعاً وطنياً متكاملاً لتطوير القطاع وتعظيم مساهمته في الاقتصاد السوداني. 

وبفضل الجهود التي يقودها الوزير نور الدائم طه، يمضي القطاع نحو مرحلة جديدة تقوم على التنظيم والشفافية والتوسع في الاستكشاف وجذب الاستثمارات، بما يعزز مكانة التعدين كأحد أهم روافد التنمية الاقتصادية المستدامة في السودان.

أفروAfro