لا تمرروا أجندتهم و لماذا تفتعل غرف التضليل هذه الضجة؟

​من يتابع المشهد الإعلامي هذه الأيام، لا يحتاج لكثير من العناء ليدرك أن ما يحدث ليس صدفة، بل هو حملة تشويه منسقة وموجهة بدقة. كل هذه الضجة التي تُصنع الآن عبر غرف الجنجويد والقحاتة والعنصرين الكيزان ومن لف لفهم من النشطاء، ليست إلا محاولة بائسة لاستغلال مقطع فيديو منسوب لأفراد في القوات المشتركة بالخرطوم، بهدف واحد: التشكيك في مهنية القوة التي وقفت سداً منيعاً ضد مشروع تفتيت السودان.

​علينا أن نكون أكثر بصيرة فيما نقرأ ونسمع، فالقصة أبعد بكثير من فيديو أو تصرف فردي؛ إنها معركة وعي و
​قضية انضباط لا قضية إعلام: أمن المواطن خط أحمر، ولا نقبل المزايدة عليه. إذا أخطأ فرد من القوات المشتركة، فالقانون هو الفيصل، والجهات المختصة هي من تحاسب. تحويل “الأخطاء الفردية” إلى قضايا رأي عام هو أسلوب رخيص لا يمارسه إلا من يريد خلط الأوراق.

هذه الضجة مرتبطة بشكل وثيق بالتحولات الجيوسياسية والتقارب الأخير حول مسارات السلام. هناك جهات تنتمي الي الحركة الاسلامية يريدون “خنق” الوضع، وإعادة تدوير أجنداتهم الفاشلة، وتغذية النزعات العنصرية ضد إنسان دارفور وفصله ، والهدف هو بقاؤهم في المشهد مهما كلف الثمن.

وجهات اخري جنحويد يستغلون ​صرف الأنظار عن المعركة الحقيقية في وقت انو الميليشيا الارهابية تعدّ للاجتياح المدن الامنة ، والهدف من هذه الحملات هو إشغال الناس عن الخطر الحقيقي، وضرب الثقة بين المواطن وبين من يحملون أرواحهم على أكفهم لحمايته. يريدون إضعاف جبهتنا الداخلية قبل أن يضربوا.

​وجود القوات المشتركة في الخرطوم ليس منحة من احد ولا يحتاج لترخيص من نشطاء الاستخبارات العنصرين. وهو وجود نظامي، منسق، وشرعي مثل أي قوة نظامية أخرى تدافع عن سيادة الدولة.

عليه، القوات المشتركة غير مسؤولة عن مواقف النشطاء ولا تتأثر بـ تغريداتهم. موقفها الرسمي معروف، وثباتها في الميدان هو ردها الوحيد. هذه الحملات الممنهجة لن تزيدنا إلا تمسكاً بوعينا ويقظتنا. لا تنجروا خلف من يبيعون الوهم، ولا تسمحوا للمتربصين بأن يسرقوا بوصلتكم.

​سنظل نحمي الأرض، ونؤدي الواجب، ولن يثنينا ضجيج المهزومين عن المضي قدماً في معركة الحرية والخلاص لشعبنا.

#صافي_النور