✍️ زمزم خاطر
سيبقى قبر فائزة آدم نصر شاهد على أن الحرب لا تقتل بالسلاح وحده، بل قد تقتل بالحزن، وبالانتظار، وبالقهر الذي يسكن القلوب.
ولعل الله جعل قبرها في نيالا عاصمة السلام المدعاة ليشهد أيضا على ظلم أبناء دارفور الذين يفتعلون الحروب بحجة محاربة الظلم والظالمين بينما هم يمارسونه عل الأمهات والأطفال والنساء الضعيفات من بني جلدتهم بحجج لا تدخل عقل مولود بعمر يوم حتى،
منذ أن عجز جسمها النحيل عن مقاومة القهر والعجز كان لسانها يلهج بأسماء بناتها وكيف حرمت منهن وكانت متيقنة أنها لن تلتقيهن قط إلا أمام الديان يوم يقوم الناس لرب العالمين .
ولدت أمي وعاشت في كتم وشاء الله أن تنقل في أيامها الأخيرة إلى نيالا حيث محبس بناتها المظلومات وكلها عشم في أن تراهن قبل صعود الروح ولكن هيهات ، فقد رفض الطغاة والمتجبرين الملعونين الذين يستمدون رجولتهم من السلاح أن يحققوا لها أمنيتها الأخيرة .
رحلت فائزة جسدا وبقيت روحها بالقرب منكم لتلعنكم صباحا ومساء ولتزلزل عرشكم تحت أقدامكم.
أعلم أنها ليست الملكومة الوحيدة ولن تكون الأخيرة فسجون حكومة السلام مليئة بأخوات وبنات مثل بناتها وحتى العجزة والمسنين الذين لا ذنب لهم سوى أنهم من أرض الدماء تلك.
قبل موتها كنت قد كتبت شهادة وحملت مسؤولية موتها للدعم السريع وحكومة تأسيس وها أنذا اليوم أعيدها مجددا، روح والدتي معلقة في رقابكم وكذلك أرواح شقيقاتي الثلاثة وابن شقيقي .
أسأل الله أن لا يريكم عافية لا في أجسادكم ولا أهليكم وان يسخر لكم من يقهركم ويقتص لكل مظلوم وروح برئية زهقتموها.
وإن كنتم كما تدعون العدل والسلام أخبرونا اين مكانهن وما جريمتهن وفي أي محكمة تمت إدانتهن ولكن هيهات..
فمن كانت قضيته التشفي والعنصرة وسجن الناس على أساس انتماءاتهم وقبائلهم أجبن من أن يعدل.
والدنيا سداية ورضاية




