القوات المشتركة لم تُولد اليوم مع هذه الحرب، ولم تنشأ لتكون مجرد قوة مُسانِدة على هامش الأحداث، بل هي قوة نضالية ثورية، لها جذورها العميقة، وتاريخها الطويل الممتد عبر سنوات من الكفاح والتضحيات. فمنذ اندلاع شرارة الثورة، قدّمت القوات المشتركة شهداء وجرحى، وسطّرت مواقف بطولية يشهد لها التاريخ. لم تكن مجرد أداة عابرة، بل كانت وما زالت مدرسة حقيقية في التضحية والإقدام، مدرسة تعلّم الأجيال معنى الوفاء للوطن، ومعنى الثبات في وجه الظلم والطغيان.

إنّ الفرق بين “القوة المُسانِدة” التي ظهرت مع هذه الحرب، وبين “القوات المشتركة”، فرقٌ شاسع لا يمكن إنكاره. فالمُسانِدة وليدة اللحظة، أمّا المشتركة فهي نتاج عقود من النضال، وهي ثمرة دماءٍ طاهرة سالت في سبيل الحرية والعدالة.

القوات المشتركة قامت على مبدأ محاربة الظلم، والانتصار للحق، وحماية المستضعفين، ولم تنحرف عن هذا المبدأ مهما كانت التحديات. كانت دائمًا في الخطوط الأمامية، تواجه العدو بصدرٍ رحب، وتدافع عن الأرض والعرض دون مساومة. هي قوة الثورة التي لم تنكسر، قوة تحمل إرث الشهداء، وتحفظ وصاياهم، وتواصل الطريق حتى يتحقق النصر ويعمّ السلام.

ومن يظنّ أن المشتركة مجرد قوة تابعة أو مُسانِدة، فإنه يجهل حقيقة التاريخ، ويظلم دماءً وأرواحًا بُذلت لتكون هذه المؤسسة صرحًا ثابتًا وركيزة في معارك التحرر.

اليوم، ونحن في قلب المعارك ضد المجرمين والقتلة، تثبت القوات المشتركة مرة أخرى أنها درع الوطن وسيفه، وأنها الحصن الذي يلوذ به الشعب في الشدائد. وجودها ليس صدفة، بل نتيجة طبيعية لمسيرة نضال طويلة، وصمود رجال آمنوا أن الحرية لا تُمنح بل تُنتزع.

القوات المشتركة ستظل مدرسة ثورية للأجيال، تنير دربهم بالبطولات والتضحيات، وتُثبت أن الوطن لا يحميه إلا من ضحّى لأجله، وأن الثورة لا يرفع رايتها إلا رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.

حتما سوف ننتصر. مورال #فوق

حماده سالم 🖊️