*بقلم:ـ أ. مهند يعقوب ابراهيم*
في لحظة تاريخية فارقة يواجه فيها السودان أخطر التحديات التي تهدد أرضه ووحدته وسيادته تتصاعد حملات الاستهداف الممنهج ضد القوة المشتركة عبر أبواق إعلامية مأجورة وغرف تضليل تعمل وفق أجندات ضيقة لا ترى في الوطن سوى ساحة لتصفية الحسابات.
هذه الحملات ليست سوى محاولة يائسة لضرب أحد أهم التشكيلات الوطنية التي وقفت في الصفوف الأمامية دفاعاً عن الشعب وحملت عبء المواجهة في أحلك الظروف وأشدها قسوة.
إن ما يجري اليوم ليس نقداً موضوعياً ولا قراءة مسؤولة للواقع بل هو مشروع واضح المعالم يستهدف تفكيك الصف الوطني وبث الشك داخل المؤسسات التي أثبتت حضورها في الميدان وتشويه صورة القوة المشتركة أمام الرأي العام.
أن أصحاب هذه الحملات يتجاهلون حقيقة راسخة أن الشعب السوداني بات أكثر وعياً من الأكاذيب وأكثر قدرة على التمييز بين من قدّم الدم والتضحية ومن اكتفى بالثرثرة والمتاجرة بالأزمات.
لقد سقطت رهانات التضليل واحدة تلو الأخرى لأن التاريخ لا تصنعه المنشورات الموجهة ولا الحملات المدفوعة بل تصنعه المواقف الصلبة والبطولات التي تُكتب في ساحات الشرف والتضحيات التي تُبذل حين يتراجع الآخرون.
القوة المشتركة لم تكن يوماً عنواناً للخطاب الإعلامي بل كانت واقعاً ميدانياً تجسد في الثبات والانضباط والالتزام الوطني والقدرة على حماية المواطنين وصون الأرض والعرض.
إن محاولات جرّ هذه القوة إلى معارك جانبية أو افتعال خلافات داخلية ليست سوى أدوات مكشوفة لإضعاف الجبهة الوطنية وتشتيت الانتباه عن المعركة الحقيقية. ففي الوقت الذي يحتاج فيه السودان إلى أعلى درجات التماسك والتنسيق ووحدة الهدف يصر البعض على الاستثمار في الفتن وتغذية الانقسامات وصناعة أزمات وهمية لا تخدم إلا مشاريع الفوضى والتمزيق.
من المؤسف أن تأتي هذه الحملات في وقت كان الأولى فيه أن تُرفع القبعة احتراماً للقوة المشتركة وأن يُعترف لها بما قدمته من تضحيات جسام في سبيل حماية المدنيين والدفاع عن الوطن. فهي لم تُبنَ على الشعارات الرنانة بل على الدماء التي سالت في ميادين القتال وعلى إرادة رجال اختاروا أن يكونوا في مقدمة الصفوف حين اشتدت المحنة وأن يضعوا مصلحة السودان فوق كل اعتبار.
رغم كل ما يُحاك من تشويه واستهداف ستظل القوة المشتركة ثابتة في موقعها ماضية في أداء واجبها الوطني بعزيمة لا تلين وإرادة لا تنكسر ووعي كامل بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقها.
القوة المشتركة ستبقى كما كانت دائماً أحد أعمدة التوازن والاستقرار وصمام أمان لوحدة السودان وسيادته وسلامة ترابه.
أما الذين يراهنون على كسر إرادة هذه القوة أو النيل من تماسكها فسيكتشفون عاجلاً أن رهاناتهم خاسرة لأن ما تأسس على التضحيات والإيمان بالقضية الوطنية لا تهزه حملات التشويه ولا تنال منه الأصوات التي تعيش على الفتنة وتقتات من الانقسام.
*ختاماً:ـ*
القوة المشتركة ليست مجرد تشكيل عسكري بل رمز لإرادة وطنية صلبة ورسالة واضحة بأن السودان لن يُترك للمشاريع الهدامة ولا رهينة لأوهام المتربصين والانفصاليين.
التحية والتقدير لكل المقاتلين الصامدين في مواقع الشرف والواجب والتحية لكل من يحمل همّ الوطن ويعمل بإخلاص من أجل أمنه واستقراره ووحدته.
*- المجد والخلود للشهداء الابرار*
*ـ عاجل الشفاء للجرحى والمصابين*
*ـ العودة الحميدة للمفقودين*
*الاربعاء الموافق 24 يونيو 2026م*




