بقلم….. أحمد جمعة ادريس.((شاروخان)))
في كل مرحلة مفصلية تمر بها حركة جيش تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، تظهر محاولات تستهدف وحدتها وتماسكها، عبر الشائعات، أو حملات التشكيك، أو السعي إلى بث الفرقة بين أبنائها. لكن من يظن أن هذا المشروع يمكن أن يتفكك بهذه الأساليب لم يدرك طبيعته ولا جذوره.
نحن أبناء هذا المشروع، لم ننضم إليه من أجل الأشخاص أو المناصب، وإنما من أجل قضية آمنّا بها، تقوم على العدالة والكرامة والمواطنة المتساوية، والدفاع عن حقوق من عانوا التهميش والحرب لسنوات طويلة.
قد نختلف في وجهات النظر، وقد تكون هناك اجتهادات متعددة داخل أي مؤسسة، وهذا أمر طبيعي، لكن الاختلاف لا يعني الانقسام، والنقد لا يعني انهيار المشروع. أما الرهان على تفكيك الحركة عبر الإشاعات أو الاستقطاب، فهو رهان خاسر.
لقد مرت الحركة بظروف أصعب من ذلك، وواجهت تحديات عسكرية وسياسية وتنظيمية، ومع ذلك بقيت حاضرة لأنها تستند إلى قاعدة مؤمنة بقضيتها، لا إلى مصالح مؤقتة.
إلى الذين يراهنون على تفكيك حركة جيش تحرير السودان، نقول: إن قوة المشروع ليست في الضجيج الإعلامي، وإنما في تماسك أبنائه وإيمانهم بعدالة قضيتهم. فالمشروعات الوطنية لا تسقط بالشائعات، ولا تهزمها حملات التشويه، بل تستمر ما دام هناك من يحمل مبادئها ويدافع عنها.
المشوار لا يزال طويلًا، والتحديات كبيرة، لكن وحدتنا هي الضمان الحقيقي لعبور هذه المرحلة. سنظل أوفياء للمبادئ التي تأسست عليها الحركة، وسنعمل على تطوير مؤسساتها وتعزيز دورها بما يخدم أهل السودان ويحقق السلام والعدالة.
أما الذين ينتظرون سقوط هذا المشروع، فنقول لهم: لقد أخطأتم التقدير. فحركة جيش تحرير السودان ليست مبنى يمكن هدمه، ولا اسمًا يمكن محوه، بل مشروع سياسي ونضالي يعيش في وجدان آلاف المؤمنين به، وسيبقى ما بقيت أهدافه حية في نفوس أبنائه.




